آقا بزرگ الطهراني

714

طبقات أعلام الشيعة

من القضايا التي كان يرى أنها لا توافق أحكام الشرع الشريف حتى ضجر منه وضاق به المخرج ورغب في نفيه إلى العراق لكنه خشي صولته ومكانته في النفوس ، وكان يفكر في الخلاص منه بشكل لا تبدو منه إهانة عليه ، حتى امتدت بعض الأيادي العادية إلى ثلث الأمير الكبير الميرزا تقي خان الصدر الأعظم المقتول في سنة 1268 ه والذي كان المترجم له وصيه على ثلثه ، فراجع السلطان ناصر الدين شاه بذلك فرأى الفرصة مواتية للتخلص منه فرغبه في المجيء إلى العراق وتذهيب قبة الامامين العسكريين عليهما السلام في سامراء بالأموال المذكورة ، فهبط العراق بأهله وعياله في سنة 1270 ه وحظى بقبول تام لدى الحكومة العثمانية وولاة وحكام العراق ، وقام بذلك على أكمل وجه وخلف لنفسه ذكرا طيبا في مراقد الأئمة عليهم السلام يقرن بالرحمة وطلب المغفرة . وله غير ذلك آثار خالدة في غرة الدهر منها مدرسته الكبيرة المعروفة باسمه وبجنبها المسجد الكبير العالي بطهران المعروف بمسجد شيخ العراقين إلى اليوم ، ومنها تعميرات في كربلاء بالروضة الحسينية ، ولما فرغ من تعمير قبة العسكريين رجع إلى الكاظمية فتوفي فيها في 22 شهر رمضان سنة 1286 ه ونقل إلى كربلاء فدفن في بعض حجرات الصحن الشريف قرب ( مدرسة الصدر ) التي بناها هناك من ثلث الصدر الأعظم المذكور . وأرخ وفاته تلميذه الميرزا محمد الهمداني الكاظمي المعروف بامام الحرمين بقوله : منذ ( عبد الحسين ) مولى البرايا فاض من ربه عليه النور طار شوقا إلى الجنان سريعا ودعاه اليه أرخ ( غفور ) له رسالة عملية طبعت في سنة 1285 ه صرح في أولها بأنها ( النخبة ) للكلباسي بتغيير مواضع خلافه إلى ما يوافق رأيه ، وطبعت أيضا ترجمته ل ( نجاة العباد ) وله ( طبقات الرواة ) في الرجال ، وحواشي وتعليقات رسائل وكثير غير ذلك ، وله الرواية عن صاحب ( الجواهر ) والسيد شفيع الجابلاقي ، والمولى رفيع الرشتي ، وقد رأيت إجازة الأخير له على ظهر نسخة من ( من لا يحضره